دموعة
07-24-2005, 09:13 AM
عاش ساخراً ومات وفياً للشعر:
راشد بن طنّاف صدى الابتسامة في القصيدة الشعبية
فقدت الساحة الأدبية أحد رموز الحركة الشعرية النبطية في دولة الامارات, والذي أثرت أعماله الشعرية على مدار نصف قرن المكتبة الأدبية بعدد من الدواوين, حيث صورت قصائده كل ما مر به من لحظات يومه
.. الشاعر الشعبي راشد بن طناف, الذي استطاع ان يحفر اسمه بأسلوبه المتميز في كتابة القصيدة الشعبية على أعمدة معابد الأدب القديمة ليكون أثرا تاريخيا يهتدي به كتاب الشعر الشعبي من بعده. في منطقة الذيد في امارة الشارقة, ولد شاعرنا عام 1910, تربى في كنف جده لأمه سعيد الصواية حتى بلغ السابعة من عمره, انتقل بعدها الى الشارقة ليتلقى علوم القرآن الكريم وتعلم الكتابة, وعندما وصل الى سن السابعة عشرة ذهب لممارسة الغوص الذي استمر بها نحو الثلاثين عاما, عمل بعدها في جلب الحصى من قاع الخليج. لم يحالف بن طناف الحظ في زيجاته الأولى والثانية, ثم انتقلت زوجته الثالثة مع طفلها اثناء الولادة إلى رحمة الله, الا ان زيجته الرابعة قد استمرت ما يقرب من خمسة وعشرين عاما لتنتقل بعدها إلى رحاب الله وهي تؤدي فريضة الحج عام 1975.. ثم عاش بن طناف منذ هذا التاريخ يتجول بين أوراقه ينظم القصائد, حتى وافته المنية مع نهاية عيد الفطر المبارك عن عمر يناهز 88 عاما. استطاع الشاعر الراحل ان يخلف وراءه كنزا ليس بالقليل من القصائد الشفهية, من خلال مشاركاته في الأمسيات الشعرية التي استأثر فيها بإعجاب المهتمين بهذا النوع من الشعر, لما اتسم به شعره من طابع الفكاهة والسخرية أحيانا, والحكم أحيانا أخرى, ففي إحدى قصائده الساخرة يقول:
يا بن الحجنجل ثرك هسي
تبع الهوى يبغى تراتيب
أعرفت مقصودك وأحسي
شيبت رأسي قبل المشيب
كما صور بداية العشق حيث تبدو الكلمات ولهى مليئة بالأحاسيس الصادقة والشكوى فقال:
أوياك متصلب ومشتد
مالي هوس متغثبر البال
مالي نديم غيرك ايسد
أفسر له الغاية ولحوال
وبعد ان هجرته محبوبته, ولازمه الهم من جديد, ذهب يخاطب أم محبوبته راجيا منها ان تأتي زائرة لتطمئن قلبه المغرم بأحوال العزيز الهاجر:
يا أم الروح وش وياج
جودي أبوصلج ريحته فيج
ولي من وصلتي جنة أوياج
ممنون, ببشارة وبعطيج
وفي محاولة للحفاظ على كرامته التي أهدرتها معشوقته تفجرت ثورته في قصائد من العتاب يقول فيها:
يا نور عيني صابك اغرور
والشي متوضح بيانه
دومك جذوب اتلف واتدور
للمكر عندك درفانه
لم يترك الشاعر بن طناف بابا يستطيع تصويره الا وطرقه, ونقل لنا من خلاله صورة من حياته, فكما صور لحظات العشق والجفاء وعبر عنها بأحاسيسه المشبعة بتأثير البيئة التي تربى وعاش فيها والتي رسمت سمات شعره, نجده يصور حالة اخرى حيث دون مشاعره أثناء تأدية فريضة الحج ودعوته لصديقه الحميم ورفيق درب الكلمة محمد بن علي الكوس إلى مرافقته:
يا بو علي ليتك أويانا
بتشم وتحصل أجر غير
باتسكن الجنة احذانا
وياقوت خله م المخاسير
ولم تفت الشاعر ــ الى جانب ما سبق من اسهاماته الشعرية في العديد من المحاولات ــ فرحته المشاركة في الاحتفالات الوطنية والمناسبات القومية فقد حيا الزعيم الراحل جمال عبدالناصر في أعقاب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 قائلا:
ألف الفت الكمال
أسد الهيجا جمال
وقعوا خبث العمال
تحت ضغط ولهب
كما مدح أصحاب السمو شيوخ دولة الامارات وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة:
كم منزل أسس لسكان ها الدار
وكم أسس اجيوش ودرب سرية
ويا بو خليفة يا حمى الشعب واليار
حشت المعاني والخصال الزكية
من أشعاره هذه القصيدة التي ألقاها في الشاعر عبدالعزيز بن ادخين:
احترك لولب من افوادي
والشعر ينقاد لي فنه
قمت أدير الفن بالجادي
طاش لونا صرت مخفنه
عم واملا الجاش واجبادي
اندفق نل ويرى منه
سال واسقى السيح والوادي
الصبخ والرمل فاضنه
انبت اشيار بلا جادي
من فضل مولاي منشنه
والعدو لي ياك متبادي
ينكسر لي شافنا جنه
المعلم بأول البادي
ايقايس الحملين والغنه
ينتظر في سير لبعادي
والكمال ايصور قارنه
بو سعود انته لي اسنادي
اليلق لا اتصير مرذنه
جاوب اللي قابض الجادي
ما ايياوش منه ومنه
في فريج السوق لا ايمادي
ما يشوف الشمل منه
رحم الله الشاعر راشد بن طناف فقد عاش ساخرا ومات وفيا للشعر فقد نظمه في سنوات مبكرة وظل أنيس عمره ورفيق وحدته حتى وافته المنية أواخر أيام عيد الفطر عن 88 عاما.
وصلات للأستماع
http://www.dahar.net/extras/r1.htm
http://www.uaearab.com/m/tnaf/tnaf.htm
(منقول)
راشد بن طنّاف صدى الابتسامة في القصيدة الشعبية
فقدت الساحة الأدبية أحد رموز الحركة الشعرية النبطية في دولة الامارات, والذي أثرت أعماله الشعرية على مدار نصف قرن المكتبة الأدبية بعدد من الدواوين, حيث صورت قصائده كل ما مر به من لحظات يومه
.. الشاعر الشعبي راشد بن طناف, الذي استطاع ان يحفر اسمه بأسلوبه المتميز في كتابة القصيدة الشعبية على أعمدة معابد الأدب القديمة ليكون أثرا تاريخيا يهتدي به كتاب الشعر الشعبي من بعده. في منطقة الذيد في امارة الشارقة, ولد شاعرنا عام 1910, تربى في كنف جده لأمه سعيد الصواية حتى بلغ السابعة من عمره, انتقل بعدها الى الشارقة ليتلقى علوم القرآن الكريم وتعلم الكتابة, وعندما وصل الى سن السابعة عشرة ذهب لممارسة الغوص الذي استمر بها نحو الثلاثين عاما, عمل بعدها في جلب الحصى من قاع الخليج. لم يحالف بن طناف الحظ في زيجاته الأولى والثانية, ثم انتقلت زوجته الثالثة مع طفلها اثناء الولادة إلى رحمة الله, الا ان زيجته الرابعة قد استمرت ما يقرب من خمسة وعشرين عاما لتنتقل بعدها إلى رحاب الله وهي تؤدي فريضة الحج عام 1975.. ثم عاش بن طناف منذ هذا التاريخ يتجول بين أوراقه ينظم القصائد, حتى وافته المنية مع نهاية عيد الفطر المبارك عن عمر يناهز 88 عاما. استطاع الشاعر الراحل ان يخلف وراءه كنزا ليس بالقليل من القصائد الشفهية, من خلال مشاركاته في الأمسيات الشعرية التي استأثر فيها بإعجاب المهتمين بهذا النوع من الشعر, لما اتسم به شعره من طابع الفكاهة والسخرية أحيانا, والحكم أحيانا أخرى, ففي إحدى قصائده الساخرة يقول:
يا بن الحجنجل ثرك هسي
تبع الهوى يبغى تراتيب
أعرفت مقصودك وأحسي
شيبت رأسي قبل المشيب
كما صور بداية العشق حيث تبدو الكلمات ولهى مليئة بالأحاسيس الصادقة والشكوى فقال:
أوياك متصلب ومشتد
مالي هوس متغثبر البال
مالي نديم غيرك ايسد
أفسر له الغاية ولحوال
وبعد ان هجرته محبوبته, ولازمه الهم من جديد, ذهب يخاطب أم محبوبته راجيا منها ان تأتي زائرة لتطمئن قلبه المغرم بأحوال العزيز الهاجر:
يا أم الروح وش وياج
جودي أبوصلج ريحته فيج
ولي من وصلتي جنة أوياج
ممنون, ببشارة وبعطيج
وفي محاولة للحفاظ على كرامته التي أهدرتها معشوقته تفجرت ثورته في قصائد من العتاب يقول فيها:
يا نور عيني صابك اغرور
والشي متوضح بيانه
دومك جذوب اتلف واتدور
للمكر عندك درفانه
لم يترك الشاعر بن طناف بابا يستطيع تصويره الا وطرقه, ونقل لنا من خلاله صورة من حياته, فكما صور لحظات العشق والجفاء وعبر عنها بأحاسيسه المشبعة بتأثير البيئة التي تربى وعاش فيها والتي رسمت سمات شعره, نجده يصور حالة اخرى حيث دون مشاعره أثناء تأدية فريضة الحج ودعوته لصديقه الحميم ورفيق درب الكلمة محمد بن علي الكوس إلى مرافقته:
يا بو علي ليتك أويانا
بتشم وتحصل أجر غير
باتسكن الجنة احذانا
وياقوت خله م المخاسير
ولم تفت الشاعر ــ الى جانب ما سبق من اسهاماته الشعرية في العديد من المحاولات ــ فرحته المشاركة في الاحتفالات الوطنية والمناسبات القومية فقد حيا الزعيم الراحل جمال عبدالناصر في أعقاب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 قائلا:
ألف الفت الكمال
أسد الهيجا جمال
وقعوا خبث العمال
تحت ضغط ولهب
كما مدح أصحاب السمو شيوخ دولة الامارات وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة:
كم منزل أسس لسكان ها الدار
وكم أسس اجيوش ودرب سرية
ويا بو خليفة يا حمى الشعب واليار
حشت المعاني والخصال الزكية
من أشعاره هذه القصيدة التي ألقاها في الشاعر عبدالعزيز بن ادخين:
احترك لولب من افوادي
والشعر ينقاد لي فنه
قمت أدير الفن بالجادي
طاش لونا صرت مخفنه
عم واملا الجاش واجبادي
اندفق نل ويرى منه
سال واسقى السيح والوادي
الصبخ والرمل فاضنه
انبت اشيار بلا جادي
من فضل مولاي منشنه
والعدو لي ياك متبادي
ينكسر لي شافنا جنه
المعلم بأول البادي
ايقايس الحملين والغنه
ينتظر في سير لبعادي
والكمال ايصور قارنه
بو سعود انته لي اسنادي
اليلق لا اتصير مرذنه
جاوب اللي قابض الجادي
ما ايياوش منه ومنه
في فريج السوق لا ايمادي
ما يشوف الشمل منه
رحم الله الشاعر راشد بن طناف فقد عاش ساخرا ومات وفيا للشعر فقد نظمه في سنوات مبكرة وظل أنيس عمره ورفيق وحدته حتى وافته المنية أواخر أيام عيد الفطر عن 88 عاما.
وصلات للأستماع
http://www.dahar.net/extras/r1.htm
http://www.uaearab.com/m/tnaf/tnaf.htm
(منقول)